الزمخشري

163

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

للتقوى " . وهو مذعور بن الطفيل القيسي وكان من الأخيار الأبرار قال معاوية : من جاء منكم يا أهل العراق فليكن مثل القيسي . كان حبيب الفارسي من أخيار الناس وهو الذي اشترى نفسه من ربه أربع مرات بأربعين ألفاً كان يخرج البدرة فيقول : يا رب اشتريت نفسي منك بهذه ثم يتصدق بها . جاء أبو قلابة إلى الحسن يستودعه كتبه فقال : استودعها سيد الفتيان يريد أيوب السختياني . وكان أيوب من أصحاب الحسن وذكر عند أبي حنيفة رحمه الله فقال : رحم الله أيوب رحم الله أيوب لقد شاهدت منه مقاماً عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أذكر ذلك المقام إلا اقشعر جلدي . وقيل لأيوب : لم أقللت الحديث عن الحسن فقال : كنت إذا قمت عن مجلسه قال هذا سيد الفتيان فتركته . سفيان الثوري : جهدت جهدي على أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما كان عليه ابن المبارك فلم أقدر . كان الخليل بن أحمد النحوي من أزهد الناس وأعلاهم نفساً وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له فلا يقبل وكان يحج سنة ويغزو سنة حتى جاءه الموت .